عبد الملك الثعالبي النيسابوري
235
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال ، وهو مما ينسب أيضا إلى المهلبي الوزير [ من الوافر ] : دموعي فيك أنواء غزار * وقلبي ما يقرّ له قرار وكل فتى علاه ثوب سقم * فذاك الثوب منّي مستعار وقال [ من الخفيف ] : وقفتني ما بين همّ وبوس * وثنت بعد ضحكة بعبوس ورأتني مشطت عاجا بعاج * وهي الآبنوس بالآبنوس وللسري في معناه [ من الوافر ] : رأت شيبا يضاحكها فصدّت * وكان جزاؤه منها العبوسا وقالت إذ رأت للمشط فيه * سوادا لا يشاكله نفيسا تلقّ العاج منك بمشط عاج * ودع للآبنوس الآبنوسا وأنشدني أبو سعيد بن دوست للصاحب في مثل ذلك [ من الخفيف ] : هات مشطا إلى وليّك عاجا * فهو أدنى إلى مشيب الرؤوس وإذا ما مشطت عاجا بعاج * فامشط الآبنوس بالآبنوس * * * ما أخرج من سائر غرر أبي عثمان وملحه فمنها قوله [ من المتقارب ] : كأنّ الرعود خلال البرو * ق والريح يكثر تحريضها زنوج إذا خفقت بينها * دبادبها جرّدت بيضها « 1 »
--> ( 1 ) الدبادب : الصياح والضجّة ، والبيض : السيوف .